البهوتي
540
كشاف القناع
من قيامه بالشهادة كسائر الواجبات فلو عتق بمجلس الحكم فشهد حرم رده . قال في الانتصار والمفردات : فلو رده مع ثبوت عدالته فسق والمكاتب والمدبر وأم الولد والمعتق بعضه كالقن ( وتجوز شهادته الأصم في المرئيات ) لأنه فيها كغيره ( و ) تجوز شهادة الأصم ( بما سمعه قبل صممه ) لأنه في ذلك كمن ليس به صمم ، ( وتجوز شهادة الأعمى في المسموعات إذا تيقن الصوت ) أي صوت المشهود عليه . روي عن علي وابن عباس أنهما أجازا شهادة الأعمى ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة لحصول العلم له بذلك كاستمتاعه بزوجته ، ( و ) تجوز شهادة الأعمى ( بما رآه قبل عماه إذا عرف الفاعل باسمه ونسبه ) لأن العمى فقد حاسة لا يخل بالتكليف فلا يمنع قبول الشهادة كالصمم ( فإن لم يعرفه ) أي لم يعرف الأعمى ( إلا بعينه قبلت ) شهادته ( إذا وصفه ) الأعمى ( للحاكم بما يتميز به ) لأن المقصود تمييز المشهود عليه من غيره وقد حصل فوجب قبوله لذلك ( قال الشيخ : وكذا إن تعذرت رؤية العين المشهود لها أو عليها أو بها لغيبة أو موت أو عمى ) ، واقتصر عليه في الفروع وغيره وجزم به في المنتهي لكن تقدم في كتاب القاضي إلى القاضي ما يعارضه فليراجع ، ( وإن شهد عند الحاكم ثم عمي أو خرس أو صم أو جن أو مات لم يمنع الحاكم بشهادته ) إن كان عدلا لأن ذلك معنى طرأ بعد أداء الشهادة لا يقتضي تهمة في حال الشهادة فلا يمنع قبولها بخلاف الفسق فإنه يورث تهمة حال الشهادة ، ( وتقبل شهادة ولد الزنا في الزنا وغيره ) لعموم الأدلة ولأنه قول مقبول الرواية والشهادة في غير الزنا فتقبل فيه كغيره ولان الفاعل للقبيح غيره ، ( وتقبل شهادة الانسان على فعل نفسه كالمرضعة على إرضاعها وإن كان الارضاع بأجرة ) لحديث عقبة السابق ( و ) كشهادة ( القاسم على قسمته بعد فراغه ) من القسمة ( ولو ) كان يقسم ( بعوض والحاكم على حكمه بعد العزل ) قياسا على المرضعة وقيد في المستوعب